أخر المواضيع
recent

فريدريك داودسون : أنت مصدر إنتباهك ج3

فريدريك داودسون : أنت مصدر إنتباهك ج3


الجزء الثالث: أنت مصدر إنتباهك.

كونك أصبحت الآن أكثر تحكما في أفعالك وأقواك ، يمكنك الآن الإنتقال إلى مستوى أعلى حيث تطبق نفس المبادئ – أنظر الجزء الأول والثاني – على إنتباهك ، تطبيق هذه المبادئ على انتباهك هو أمر أكثر صعوبة مما سبق ، إذا أخذت مثلا جولة في المدينة وراقبت الأشخاص حولك ستلاحظ أن كل الأشخاص من حولك ليسوا مصدرا لأي شيء من انتباههم ، من خلال هذه المعايير يمكنك أن تعتبر نفسك إنساناً متقدماً إذا كنت تتحكم في انتباهك لـ 5 دقائق في اليوم .

الأشخاص الذين تمكنوا من أن يكونوا مصدرا لإنتباههم يدركون كم هو أمر ممتع أن يتحكم المرء بإنتباهه  ، إنك تتحكم بالفعل في صناعة تجربة حياتك ، خذ بعض التمارين التي تكون فيها مصدرا لإنتباهك :

-  خذ جولة في المدينة ، بينما أنت ترى في وجوه المارة حولك قرر أن تركز انتباهك على مشاعر الود والحب المطلق تجاه كل شخص يمر بك لمدة من الوقت تتراوح من 15 إلى 30 دقيقة ، قد لم يسبق لك أن أعطيت أشخاصا لا تعرفهم كل هذا الوقت والمكان والإنتباه من قبل ، ستشعر بشعور إيجابي عميق وبالإرتياح لأن هذا ما يحصل بالفعل عندما يركز شخص ما انتباهه .

-  ركز انتباهك على شيء وتفحصه لمدة ، اندمج تماما معه ، بعد برهة أنقل انتباهك إلى شيء آخر تفعل معه نفس الشيء، وهكذا تستمر بلا انقطاع إلى 30 دقيقة أو أكثر.
- قرر ما الذي ستركز عليه الآن ( قد تكون فكرة ، مفهوم ، موقف…) ، بعد ذلك وجه انتباهك إليه لفترة … ثم قرر ما الذي سوف تركز عليه بعد ذلك ، ثم ضع انتباهك عليه… وهكذا تستمر في تركيز إنتباهك لدقائق أو لربما لساعات .

هناك طرق عديدة تساعدك في أن تكون مصدرا لإنتباهك ، الشيء المثير للإهتمام الذي ستلاحظه أنك ستكون مصدرا لإنتباهك فقط أثناء قيامك بمثل هذه التمارين ، في الخارج لن تجد إلا المثيرات والمحفزات التي لا تساعدك على أن تكون مصدرا لإنتباهك بل تجعل من انتباهك مجرد مُتفاعل مع ما يجري من حولك ، ليس الهدف هنا أن تصبح مئة بالمائة مصدرا لانتباهك ، بل فقط القليل من تركيز الإنتباه سيحسّن من حياتك في مختلف المجالات ، ستزيد من قدرتك على التحكم في الأشياء من حولك.

ما يميز الضياع هو عندما لا يكون لك أي تحكم على أي من انتباهك على الإطلاق. لذلك تتصف الأمراض العقلية بكون الشخص يفقد إلى حد ما القدرة على التحكم في سلوكياته وأقواله وانتباهه وإدراكه وفي وظائف جسده ، تعلمك التحكم وتوجيه بعض من انتباهك بعضا من الوقت يمَكنك من التقدم أكثر في الإتجاه المعاكس الذي يؤذي للجنون.

عندما تضع كل من انتباهك وأقوالك وأفعالك بإنسجام في طريقك، تكون قد أنشأت شعاعا أكثر قوة لصناعة حقيقة حياتك .


ترجمة : ‏‎Tarik Errami / موقع حياة
Grini

Grini

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.