أخر المواضيع
recent

ديباك شوبرا : نمط الحياة الواعية : مهارات الوعي - الإحتفاظ بالتركيز

نمط الحياة الواعية : مهارات الوعي - الإحتفاظ بالتركيز

 نمط الحياة الواعية : مهارات الوعي - الإحتفاظ بالتركيز 

أن تكون متواجداً في اللحظة يجعل تركيزك منصباً على هذه اللحظة ، و أن تعطي إهتمامك لها يسمح لك بأن تكون مرتبطاً بالكامل مع اللحظة ، المهارة القادمة هي الإحتفاظ بالتركيز . 

عندما ترغب في الحصول على شيء ما  ، هدف ، نتيجة أو حل ، الإحتفاظ بتركيزك سيجعل من السهل الحصول عليه  ، لكن هل الوعي لديه القوة للحصول على النتيجة؟
بمعنى آخر ، ولنترك جانباً الجهد المطلوب لتحقيق هذا الانجاز ، هل نستطيع إيجاد طريق سريع وسهل من خلال الوعي ؟  لتعرف ذلك يجب أن تستخدم طرق مختلفة من التركيز تعرف بـ " النية الواضحه " . 

أن تعرف ماذا تريد دون أن تكون محتارا هو نية واضحه ، جسدك سيُطيع و يتبع النية الواضحه أكثر بكثير من النية المشوشة ، في كل مره تحتار أو تشعر بمشاعر مختلطة إعلم بأن نيتك غير واضحه في هذا الوقت ، مثل الفرق بين إشتراكك في الماراثون وأنت متشوقاً للفوز وبين إشتراكك فيه وأنت قلق من أن تنهار في منتصف الطريق . 

العقل سيتم إلهاءه بالرسائل المختلطة حتى وإن كانت واضحه و دقيقة  ، فعلى سبيل المثال إن كنت تعرف كيف تعد طبق البيض ففي العاده سيأخذ منك إعداده أقل من دقيقتان  ، لكن حاول أن تضع لك وقتا محدداً لأنهاءه وإن كانت دقيقتان ستجد نفسك فاقداً للسيطرة في أسهل الخطوات و في اللحظة الاخيرة سيتشتت عقلك ما بين إعداد البيض و بين نظرك على الساعة .

المشكلة تتمثل في أن الدوافع المختلطة تقودنا إلى الإحباط ، فكر في كيفية إتخاذ قرار في حياتك و أنت متناقض و غير حاسم و غير مؤيد في إتخاذك لهذا القرار ، هذا لن يؤثر فيك فقط و إنما في الوضع برمته  ، ولكن الأسوأ هو في القرار الذي يجب عليك إتخاذه عندما يكون هناك إرتياب ، منافسة و اجندة خفيه ، الأشخاص ذو الدوافع المختلطة لا يمتلكون الفعاليه لتحقيق أي هدف بسهولة و عندما تحصل النتيجة السيئة سيسأل الناس" مالذي كانوا يفكرون به ؟ "
والاجابة هي كالعادة "  كانوا يفكرون في العديد من الأشياء في وقت واحد " .

النية المركزة لها قوة غير مفسره على مر العصور ، فكّر في الدعاء ! الناس تقوم بالدعاء في مواقف مختلفة بعضهم يكون يائس عندما تكون عقولهم هائجة  ، و البعض يشعر بالسلام عندما تكون عقولهم هادئة و قريبة من الله ، هناك دعاء للنجاح ، دعاء للإنقاذ ، دعاء لفرج الكرب ، دعاء للغفران و دعاء للشفاء ، أو حتى دعاء للحصول على دراجة جديدة إن كنت طفلاً في العاشرة من عمره ، بعض الناس تقوم بعمل مقايضة في الدعاء فتقول " إلهي أن أعطيتني ما أرغب به أعاهدك بأني سأصبح رجلاً صالحاً " وهي صيغة مجربة ، الحقيقة بأن بعض الدعاء يستجاب بينما يتم تجاهله مما يقود للارتباك والاحباط  ، ولكن مع الوعي فالداعي لا يتوقع إستجابة دعاءه إن كانت نيته غير واضحه  ، ففي كل مجالات الحياة النية تكون غير واضحه عندما  : 

          -   لا تعلم حقا ما تريد .
          -   التفكير بأنك لا تستحق ما ترغب به .
          -   التشكك في أن ما ترغب به سيتحقق  .
          -   لديك دوافع مختلفة  .
          -   لديك صراع داخلي  .

 الدعاء( الصلاة ) هو أمر مثير للجدل ،  وأنا لا أصدر الأحكام هنا إن كانت نافعه أم لا ( الدعاء يعطيك إتصال واضح بنفسك  ، الحقيقية أنا شخصياً أعتقد بأن الصلاة أو أي نية واضحه ممكن أن تتحقق ) لكن خطوط الإتصال تكون مقطوعة عندما ترسل رسالات مختلفة ، مع الوضوح يأتي التركيز وعندما تركز سيتم تنشيط قوة الوعي .

السر في الإحتفاظ بالتركيز هو أن يكون أمر غير مجهد  ، فصورة العبقري وهو معقد الجبين ليركز مثل المجنون هي صورة خاطئة ، الواعي يجب أن يقوم بالتركيز وهو راض ، ولهذا لا يستطيع العاشقان أن ينسحبان بعيناهما عن بعضهما البعض حيث يكونان متيمان ببعضهما ولا يبذلان أي جهد لذلك  ، ولذلك ضع تركيزك في الأشياء التي تسحرك و تبهرك ،  ضع طاقتك في الأشياء التي تحبها ولكن أيضاً في الأشياء التي تجذب إنتباهك بسهولة و تجعلك تشعر بالطاقة والحيوية والنشاط  .

هذا النوع من التركيز غير مجهد ولكنه ليس سلبي فهو يتضمن التالي :

          -    أنت مرتاح و متقبل الوضع .
          -    أنت تشعر بالهدوء الداخلي .
          -    أنت تغوص في عقلك .
          -    أنت ممتلىء بشعور متقن من الفضول ، السعادة ، الدهشة والحب  .
          -    أنت تقدر هذا الشعور وتسمح له بالمكوث

بإختصار هذا واحد من ألطف مهارات الوعي و أكثرها إرضاء .



ترجمة : حنان القحطاني / موقع حياة
Grini

Grini

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.