
نمط الحياة الواعية : مهارات الوعي - الإحتفاظ بالتركيز
أن تكون متواجداً في اللحظة يجعل تركيزك منصباً على هذه اللحظة ، و أن تعطي إهتمامك لها يسمح لك بأن تكون مرتبطاً بالكامل مع اللحظة ، المهارة القادمة هي الإحتفاظ بالتركيز .عندما ترغب في الحصول على شيء ما ، هدف ، نتيجة أو حل ، الإحتفاظ بتركيزك سيجعل من السهل الحصول عليه ، لكن هل الوعي لديه القوة للحصول على النتيجة؟
بمعنى آخر ، ولنترك جانباً الجهد المطلوب لتحقيق هذا الانجاز ، هل نستطيع إيجاد طريق سريع وسهل من خلال الوعي ؟ لتعرف ذلك يجب أن تستخدم طرق مختلفة من التركيز تعرف بـ " النية الواضحه " .
أن تعرف ماذا تريد دون أن تكون محتارا هو نية واضحه ، جسدك سيُطيع و يتبع النية الواضحه أكثر بكثير من النية المشوشة ، في كل مره تحتار أو تشعر بمشاعر مختلطة إعلم بأن نيتك غير واضحه في هذا الوقت ، مثل الفرق بين إشتراكك في الماراثون وأنت متشوقاً للفوز وبين إشتراكك فيه وأنت قلق من أن تنهار في منتصف الطريق .
العقل سيتم إلهاءه بالرسائل المختلطة حتى وإن كانت واضحه و دقيقة ، فعلى سبيل المثال إن كنت تعرف كيف تعد طبق البيض ففي العاده سيأخذ منك إعداده أقل من دقيقتان ، لكن حاول أن تضع لك وقتا محدداً لأنهاءه وإن كانت دقيقتان ستجد نفسك فاقداً للسيطرة في أسهل الخطوات و في اللحظة الاخيرة سيتشتت عقلك ما بين إعداد البيض و بين نظرك على الساعة .
المشكلة تتمثل في أن الدوافع المختلطة تقودنا إلى الإحباط ، فكر في كيفية إتخاذ قرار في حياتك و أنت متناقض و غير حاسم و غير مؤيد في إتخاذك لهذا القرار ، هذا لن يؤثر فيك فقط و إنما في الوضع برمته ، ولكن الأسوأ هو في القرار الذي يجب عليك إتخاذه عندما يكون هناك إرتياب ، منافسة و اجندة خفيه ، الأشخاص ذو الدوافع المختلطة لا يمتلكون الفعاليه لتحقيق أي هدف بسهولة و عندما تحصل النتيجة السيئة سيسأل الناس" مالذي كانوا يفكرون به ؟ "
والاجابة هي كالعادة " كانوا يفكرون في العديد من الأشياء في وقت واحد " .
النية المركزة لها قوة غير مفسره على مر العصور ، فكّر في الدعاء ! الناس تقوم بالدعاء في مواقف مختلفة بعضهم يكون يائس عندما تكون عقولهم هائجة ، و البعض يشعر بالسلام عندما تكون عقولهم هادئة و قريبة من الله ، هناك دعاء للنجاح ، دعاء للإنقاذ ، دعاء لفرج الكرب ، دعاء للغفران و دعاء للشفاء ، أو حتى دعاء للحصول على دراجة جديدة إن كنت طفلاً في العاشرة من عمره ، بعض الناس تقوم بعمل مقايضة في الدعاء فتقول " إلهي أن أعطيتني ما أرغب به أعاهدك بأني سأصبح رجلاً صالحاً " وهي صيغة مجربة ، الحقيقة بأن بعض الدعاء يستجاب بينما يتم تجاهله مما يقود للارتباك والاحباط ، ولكن مع الوعي فالداعي لا يتوقع إستجابة دعاءه إن كانت نيته غير واضحه ، ففي كل مجالات الحياة النية تكون غير واضحه عندما :
- لا تعلم حقا ما تريد .
- التفكير بأنك لا تستحق ما ترغب به .
- التشكك في أن ما ترغب به سيتحقق .
- لديك دوافع مختلفة .
- لديك صراع داخلي .
الدعاء( الصلاة ) هو أمر مثير للجدل ، وأنا لا أصدر الأحكام هنا إن كانت نافعه أم لا ( الدعاء يعطيك إتصال واضح بنفسك ، الحقيقية أنا شخصياً أعتقد بأن الصلاة أو أي نية واضحه ممكن أن تتحقق ) لكن خطوط الإتصال تكون مقطوعة عندما ترسل رسالات مختلفة ، مع الوضوح يأتي التركيز وعندما تركز سيتم تنشيط قوة الوعي .
السر في الإحتفاظ بالتركيز هو أن يكون أمر غير مجهد ، فصورة العبقري وهو معقد الجبين ليركز مثل المجنون هي صورة خاطئة ، الواعي يجب أن يقوم بالتركيز وهو راض ، ولهذا لا يستطيع العاشقان أن ينسحبان بعيناهما عن بعضهما البعض حيث يكونان متيمان ببعضهما ولا يبذلان أي جهد لذلك ، ولذلك ضع تركيزك في الأشياء التي تسحرك و تبهرك ، ضع طاقتك في الأشياء التي تحبها ولكن أيضاً في الأشياء التي تجذب إنتباهك بسهولة و تجعلك تشعر بالطاقة والحيوية والنشاط .
هذا النوع من التركيز غير مجهد ولكنه ليس سلبي فهو يتضمن التالي :
- أنت مرتاح و متقبل الوضع .- أنت تشعر بالهدوء الداخلي .
- أنت تغوص في عقلك .
- أنت ممتلىء بشعور متقن من الفضول ، السعادة ، الدهشة والحب .
- أنت تقدر هذا الشعور وتسمح له بالمكوث
بإختصار هذا واحد من ألطف مهارات الوعي و أكثرها إرضاء .
ترجمة : حنان القحطاني / موقع حياة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق