
سأقدم إليك الآن القواعد العشر الأساسية للحياة الروحية التي أثبتت فعاليتها بالنسبة لي شخصيا و التي أشعر أنها ستعمل لصالح الكثير منكم :
1 - إعرف نواياك :
لا تدع نياتك المزيفة من دون أن تكشف الغطاء عنها ، إستخرج جذورها وأعمل على الخطر و الخوف الذين يبقيانك متعلقا بهما ، النيات المزيفة تأخذ شكل رغبات مكبوتة يصاحبها شعور بالذنب : أريد الآخر أن يفشل ، أريد أن آخذ بثأري، أريد أن أرى الأشرار يعاقبون ، أريد أن آخذ شيئا لا أملكه .النيات المزيفة يمكن أن تكون مراوغة ، لذلك ستلاحظ وجودها مع الشعور المصاحب لها، شعور بالخوف ، الجشع ، الغضب ، اليأس أو الضعف ، تحسس الشعور أولا، أرفض اعتقاده و التسليم به ثم ابق واعيا حتى تكتشف النية المترصدة تحت ذلك الشعور .
2 - عل سقف نياتك .
3 - شوف نفسك في النور :
يحكم الايجو قبضته بجعلنا نشعر بالحاجة و الضعف ، من هذا الشعور بالنقص ينمو خواء يطلب تملك كل ما يراه . المال ، القوة ، الجنس و المتعة ، المفروض أن تملأ هذا النقص لكن هيهات ، أنت تستطيع أن تنجو من هذا الوهم الزائف إن كنت ترى نفسك أنك لست في الظل تصارع للتقرب من الله، و لكن تشوف نفسك في النور من اللحظة الأولى .4 - شوف كل الناس في النور :
أرخص طريقة تجعلك تحس بالرضا عن نفسك هي أن تشعر بأنك أعلى من الناس الآخرين ، فقط من هذه البذرة الصغيرة تنمو كل أشكال الحكم على الآخرين ، أعطيك معادلة بسيطة يمكن أن تساعدك هنا. كلما جاءتك رغبة للحكم على شخص أخر ، مهما كان واضحا أن هذا الشخص يستحق ذلك الحكم عليه ، ذكر نفسك أن كل واحد منهم يقوم بأحسن ما يستطيع فعله انطلاقا من مستوى وعيه الخاص به .5 - قوي نياتك يوميا :
كل يوم ، حياتنا كأنها دوامة من الفوضى ، و الإيجو متحصن في متطلباتها ، أنت بحاجة إلى تذكير نفسك بشكل يومي ، بغايتك و رسالتك الروحية ، البعض تساعدهم كتابة نواياهم ، البعض الآخر يفيدهم القيام بفترات تأمل منتظم وكذلك الصلاة ... إكتشف مركزك انظر إلى نفسك عن قرب شديد و لا تتخلى عن نيتك حتى تشعر بتغلغلها و تمركزها داخل أعماق نفسك .6 - تعلم كيف تغفر لنفسك :
كلنا نقع في فخاخ الأنانية و الأوهام حين يكون توقع حدوثها قليلا جداً ، الملاحظة التي تجرح أحدهم ، الكذبة التي نمارسها بالمجان ، و الرغبة الملحة للغش ، كل هذه الأمور يمارسها الكثيرون ، إغفر لنفسك لكونك في المكان و الزمان الذي أنت موجود فيه ، طبق على نفسك نفس الكلام الذي تطبقه على الغير : أنت تبذل قصارى جهودك انطلاقا من مستوى الوعي لديك . أود تذكر تعريف أحد المعلمين للتلميذ المثالي : التلميذ المثالي هو الذي دائما يتعثر ، لكنه لا يسقط أبدا .7- تعلم التخلي :
يكمن التناقض في كونك روحانيا في أنك دائما على خطأ و دائما على حق في نفس الوقت ، الحياة عبارة عن تغيير دائم ، لا بد أن تكون دائما على استعداد للتخلي عن معتقدات ، أفكار ، و أفعال اليوم مهما سببت لك الشعور بروحانيتك ، كل خطوة من أجل نمو النفس الداخلي جيدة ، كل خطوة يرعاها و يتعهدها الله .8 - عظم ما هو مقدس :
مجتمعنا يعلمنا أن نكون شكاكين في ما هو مقدس ، لكن كل إنسان صالح أو قديس هو مستقبلك ، وكل معلم يمد لك ذراعه ليراك ، منتظرا منك أن تلتحق به ،عباد الله الصالحين و أولياؤه كنز لا يفنى ، الإنغماس في هذا الكنز سيعينك على انشراح صدرك .- 9 سلم أمرك لله :
أغلبنا مدمن على القلق ، الرغبة في التحكم ، إدارة الذات الزائدة ، ونقص الإيمان ، لا تستجب لمحاولة إتباع هذه الميول ، لا تصغ إلى الصوت الذي يقول لك أنه يجب أن تقوم بعمل كل شيء ، و أن اليقظة المستمرة هي السبيل الوحيد لإنجاز كل الأعمال ، دع الروح تجرب طريقة جديدة .نيتك هي أقوى أداة في متناولك ، ضع لك نية أن يتم كل شيء كما يجب أن يحدث ، ثم أرسلها و أنس و اسمح للفرص و الفتوحات أن تأتيك ، النتيجة التي تحاول بعناء أن تضغط حتى تتحقق يمكن أن لا تكون أفضل لك من النتيجة التي تأتي بشكل طبيعي .
إن استطعت أن تعطي و تسلم فقط واحد بالمائة من حياتك لله كل يوم ، ستكون حتما أكثر واحد تنويرا في العالم بأسره في ظرف ثلاثة شهور فقط.
إحتفظ بهذا الكلام في رأسك و سلم شيئا ما ، مهما كان ، بشكل يومي .
10- إعتنق المجهول :
طوال السنين الماضية ، كونت مرغوبات و مكروهات ، تعلمت أن ترفض و تقبل ببعض الحدود ، كل هذه الأمور ليست أنت الحقيقي ، المجهول في انتظارك ، هذا المجهول ليست له أية علاقة بالــ " أنا " التي تعرفها أصلاً ، البعض يدرك حافة الوهم فقط حين يحين موته ، وحينها و بالرجوع وأخذ نظرة طويلة إلى الوراء تتراءى له حياته قصيرة و عابرة بشكل لا يصدق ، الجزء فينا الذي نعرفه هو الجزء الذي يومض بسرعة .عندما تشعر بقوة دفع جديدة ، بفكرة رافعة ، برؤية لم يسبق لك أن نفذتها من قبل ، حينئذ اعتنق المجهول و عانقه ، قم بتدليله كالمولود الجديد ، الله سبحانه حي في الغيب الذي نجهله ، وعندما تتمكن من اعتناقه كاملا ، ستنجز أمورك رغم صعوبتها بنجاح باهر
.
ترجمة : Mohamed Abba / موقع حياة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق