
ذكرت في شرائح فيديو سابقاً عموم مسارات الحياة، وبشكل عام فإن مسارات الحياة كالتالي:
المسار الأول
الحياة ممتعة
صفات هذا المسار الذبذبات العالية، الأمور تسري بسلاسة ولطافة، المشاعر ممتعة وسعيدة، وهناك تدفق من مشاعر الحماسة والتوقعات الإيجابية هذا المسار يشكل نسبة قليلة جداً من حياة معظم الناس، رغم وجود فئة من الناس تعيش هذا المسار بشكل يومي وطبيعي.هؤلاء البشر عباقرة، يملكون ذبذبات عالية، قد تحيط بهم هالة ربانية أو ملائكية، وهم منفعة للبيئة ولمن حولهم أينما وجدوا. غالب الناس مر أو يمر بها أحياناً، ليس بالضرورة كل الناس كلما كثرت هذه الفترة كلما كانت الفوائد أكثر في الحياة، ومن هذه الفوائد: الإستمتاع، وتجلي ما تريد بشكل ساحر أو مرضي، وخفة الشعور والحركة، وسرعة الإنجاز، وسمو العلاقات.
لو كنت في هذا المسار أو مر بك فأقترح عليك التالي - استمتع بالوقت، كن في اللحظة كما هي، تجنب الشعور بالتأنيب وأصحاب الخطب والكلمات التأنيبية، حافظ على سريان الطاقة، طول المدة أو ما أسميها أحياناً مد اللحظة، استغل الوضع في التخطيط ورسم التوقعات، لكن دون المبالغة والاجهاد، اعمل أي شيء وأنت محافظ على الإستمتاع، راقب هذه اللحظات، فمراقبتك لها يزيد من تواجدها.
أعمال مقترحة لهذه الفترة
التواجد الأسري مع الأهل والأولاد، المداعبات بين الزوجين، التخطيط الشخصي أو بين الزوجين، التنزه، سينما، صيد سمك، رحلة بر، لقاء الأصدقاء.عيش اللحظة بعفوية وسجية وسذاجة
أعمال لا أقترح عليك عملها في هذا المسار
الحوارات والمناقشات، التعليم والتعلم، عدا الأشياء التي فيها متعة عالية، التعمق في الأعمال، مشاهدة التلفزيون أو التواجد في النت، زيارة أشخاص تعرف فيهم السلبية، إلا إذا كنت أنت أصلا في هذا المسار معظم الوقت.في قمة هذا المسار مشاعر لا يمكن وصفها ألبته، أحرص على أن تصل، بمجرد أن تصلها ولو مرة ستعرف مدى تفاهة ما يقوم به معظم الناس معظم الوقت، ستعرف المعنى الحقيقي للحياة، وسفاسف الأمور التي يعيشها الأغلبية الساحقة.
المسار الثاني
الحياة ساكنة
صفات هذا المسار الذبذبات جيدة نسبياً أو متوسطة، الأمور مستقرة وهادئة وساكنة، تمشي ببطء أو واقفة، لو كان المسار الأول طريق سريع هذا طريق داخلي صغير سالك لكن ببطء.هذا المسار يشكل نسبة قليلة أيضاً من حياة معظم الناس، رغم وجود فئة من الناس تعيش هذا المسار بشكل طبيعي، في الغالب مستقرون مادياً وكبار في السن. هؤلاء البشر إيجابيون، مفيدون في الغالب، وهم سند كذلك للبيئة ولمن حولهم .
قد يكون كل الناس مر أو يمر بها أحياناً. وجود هذه الفترات جيد، لكن كثرتها قد يولد البلادة في المشاعر ويضيع ما هو أجمل في الحياة. ومع ذلك فلها فوائد، ومنها: السكون، وتوفر البيئة للجسد والنفس للتشافي، توقف تدفق الأفكار المعيق لنوعية الحياة.
لو كنت في هذا المسار أو مر بك فأقترح عليك التالي - استغل الوقت بالتعلم والإطلاع وبالذات القراءة، قم بإعداد الخطط العامة لك أو لعملك أو مع أسرتك (استغل الصفاء الذهني) اختلط بالآخرين (الإيجابيين طبعاً) وارفع الذبذبات قليلاً، كن منتبهاً ويقظاً من الذبذبات المنخفضة التي حولك وتجنبها، راقب هذه اللحظات، واعرف عندما تكون فيها.
أعمال مقترحة لهذه الفترة
القراءة، حضور برنامج أو دورة تدريبية، التصفح في النت في المواقع المعينة والمفيدة، شارك في التواصل الإجتماعي لكن تجنب الجدالات والمعارك فيه، جلسة تأمل، مشاهدة التلفاز لكن فقط الأفلام والبرامج الإيجابية والمفيدة أو الداعمة للحماسة (مثال: أفلام الأكشن وليس أفلام الدراما والرعب، سماع موسيقى أو نغمات ترفع الحماسة قليلاً، جلسة مساج).أعمال لا أقترح عليك عملها في هذا المسار
البحث عن استمتاع عالي، فقد لا تكون ذبذباتك مهيئة لذلك، سماع أو مشاهدة الأخبار، هذا يفسد عليك سكونك ويبعدك عن هدفك الرئيس وهو المسار الأول، الدخول في نقاشات دينية وسياسية الخ. فهذه كلها مؤذية للنفس ومدمرة للذبذبات، سماع الأغاني الحزينة أو المحمسة جداً، ومثلها النغمات .هدفك في هذا المسار أن تتدرج قليلاً قليلاً حتى ترتقي للمسار الأول دون ضغط وتوقعات عالية.
المسار الثالث
الحياة سيئة
صفات هذا المسار الذبذبات منخفضة، الأمور مرتبكة أو مضطربة، هناك مشاعر غالية من الحزن أو الإحباط أو الخوف، لو كان المسار الأول طريق سريع والثاني طريق داخلي صغير سالك لكن ببطء، فهذا طريق مزدحم ومعيق والسيارات فيه لا تحترم القانون.هذا المسار يشكل نسبة كبيرة من حياة معظم الناس، هناك غالبية تعيش فيه بشكل يومي، وهؤلاء الناس سلبيون، متذمرون، في الغالب يضرون البيئة ومن حولهم، غالياً بدون قصد.
قد يكون كل الناس مر أو يمر بها أحياناً أيضاً، وجود هذه الفترات شبه حتمي، لكن كثرتها قد يولد البرمجة والاستقرار فيه، وبالتالي جالب للعديد من المشاكل الصحية والنفسية والروحية والسياسية وغيرها.
لو كنت في هذا المسار أو مر بك فأقترح عليك التالي - عمل كنترول على النشاط من خلال تجنب أي مشاكل أو اضطرابات أو احتكاكات إضافية، التصبر، التسليم، الدعاء، الصلاة، وهدفك أن تهدء الأمور وتسرع الذبذبات، راقب مشاعرك، وعدل فيها قليلاً قليلاً. كن مسؤولاً: الشخص في هذا المسار شخص غير مسؤول، تعتريه ضبابة من الغباء، وهو أناني.
أعمال مقترحة لهذه الفترة
جلسة استرخاء،جلسة مساج،التصفح لنت في المواقع ذات التشافي والعلاجات، مشاهدة التلفاز بحذر عالي، فقط برامج الطبيعة والحيوانات والوثائقية العلمية غير المتحمسة، سماع موسيقى أو نغمات تجلب الهدوء كموسيقات الاسترخاء والكلاسيكالنوم والقيلولة.
أعمال لا أقترح عليك عملها في هذا المسار
المشاركة في برامج التواصل الاجتماعي، البحث عن استمتاع أو ضحك وفرح، هذا غير مناسب هنا، سماع أو مشاهدة الأخبار، الدخول في نقاشات دينية وسياسية الخ. كذلكسماع أي سلب ومن أي مصدر.
هدفك في هذا المسار أن تتدرج قليلاً قليلاً حتى ترتقي للمسار الثاني دون ضغط وتوقعات عالية.
المسار الرابع
الحياة سيئة جدا
صفات هذا المسار الذبذبات منخفضة جداً، الأمور مرعبة، والمشاعر ساحقة ومتناثرة ومليئة بالحزن أو الإحباط أو الخوف أو الغضب أو الشؤم .. لو كانت المسارات السابقة طرق سالكة أو واقفة فهذا المسار حادث.هذا المسار يشغل كذلك نسبة من حياة الشعوب، هناك كثيرون يعيشون فيه بشكل يومي، وهؤلاء الناس متضررون ومضرون، خيارهم في هذا الحياة صعب، وفي الغالب لا يستمعون، ,لا يرجون تحسناً ولا يرون المسارات الأخرى.
ليس كل الناس يعرف هذا المسار، هذا خيار مؤسف يختاره أشخاص في الحياة، وهم يقيناً لا يعرفون أنه خيار، بل لا يرون سوى الاسقاطات على الله أو المجتمع أو البلد أو الشر أو الشيطان أو الحكام أو أمريكا .. الخ الاسقاطات، ولذا فالأمل ضئيل، إلا إذا الشخص المتواجد في عمق هذه النفق المظلم قرر الخروج منه.
كثرة هذه الفترات قد يولد برمجة يصعب فكها، وبالتالي جالب للحروب والصراعات والجرائم الخ.
يقترح لمن هم في هذا المسار التالي - عمل كنترول كبير على النشاط والهدف وهو جعل الحياة سيئة وليست سيئة جداً! هذا هدفك الآن ليس هدفك في هذه المرحلة الاستمتاع وجعل الحياة جميلة. هذا بعيد. الآن فقط جعلها أقل سوءاً. في الغالب من هو في هذا الوضع فاقد للأمل لذا المقترحات موجهة لمن يستطيع عمل شيئ له أو لهم.
انتبه الشخص هنا غير مسؤول، فاقد للوعي الحياتي، لذا فاستشارته مسألة متعبة.
أعمال مقترحة لهذه الفترة
توفير الحماية والأمن، توفير الرعاية، حلقات نقاشية علاجية فردية أو جاعية، توفير العلاج.أعمال لا أقترح عليك عملها في هذا المسار
التلفزيون والموسيقى والمحاضرات الدينية والسياسية، المشاركة في برامج التواصل الاجتماعي، المشاركة في مشاعر عالية إيجابية، سماع أي سلب ومن أي مصدر.الهدف في هذا المسار أن تتدرج قليلاً قليلاً حتى تهدأ المشاعر.
كيف تعرف أنت في أي مسار؟
أي شيء مادي تراه أو تسمعه أو تحسه بدأ من مشاعر. أي مشاعر وراءها فكرة، تفحص مشاعرك لو كنت أخذت المنهج التأسيسي في الأكاديمية الدولية للتنمية الذاتية معنا فستعرف جدول هيكز لمشاعر. بشكل عام هناك مشاعر إيجابية ومشاعر سلبية، السلبية تعني أنك في الطريق السلبي، والإيجابية في الطريق الإيجابي. هدفك أن تعي مشاعرك طوال الوقت ثم تحسنها قليلاً. انتبه لا تفقز بالمشاعر. فقط حسنها قليلاً.أنا عندما اكتب هذه المقالات فأنا في الغالب في المسار الثاني، لو كنت في المسار الأول فاسمح لي متعة اللحظة أعظم من أني أقضيها في فيسبوك وتويتر. المتواجدون كثيرا في شبكات التواصل الاجتماعي دليل على أنهم يفتقدون المسار الأول، أنا أيضاً عندما أنزلق قليلاً للمسار الثالث فلا يمكن أن أدخل النت.
الذكاء أن تعرف مسارك دائماً وتقود حياتك إلى المسار الذي تريد.
ابدأ الرحلة
هدفك المسار الأول

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق