أخر المواضيع
recent

مقامات النفس وأطوارها

مقامات النفس وأطوارها


الطور الأول - هو النفس الأمارة بالسوء، وهو أشد الأطوار بدائية وانتشارا في الوجود عندما تقع الروح في شرك المساعي الدنيوية ويبقى معظم الناس في هذا الطور يجاهدون ويعانون في العمل لأنهم منهمكون في خدمة ذواتهم الوضيعه لكنهم يحملون الأخرين على الدوام مسؤولية شقائهم المستمر وعندما يدرك المرء الحالة التي وصل إليها من انحطاط الروح يبدأ في جهاد النفس حتى ينتقل للطور التالي وهو عكس الطور الأول.


الطور الثاني - النفس اللوامة، بدلا من أن ينحي باللائمة على الأخرين دائما يبدأ المرء الذي بلغ هذا الطور بنفسه وتصل أحيانا إلى درجة محو الذات فتصبح لديه النفس اللوامة وبذلك يبدأ الرحلة نحو النقاء الداخلي.


الطور الثالث - النفس الملهمة، حيث يزداد المرء نضجا وفي هذا الطور فقط وليس قبله، يتمكن المرء من معرفة المعنى الحقيقي لكلمة الخضوع ويبدأ في الطواف في وادي المعارف الإلهيه والمرء الذي يبلغ هذه المرحلة يمتلك الصبر والمثابرة والحكمة والتواضع ويبدو العالم له جديدا مليئا بالإلهام بيد أن معظم الذين يبلغون المقام الثالث هذا يرغبون البقاء فيه ويفقد الرغبة والشجاعة في الإنتقال إلى الأطوار الأخرى لذلك مع أن الطور الثالث يبدو جميلا ومباركا فانه بمثابة شرك للشخص الذي يتطلع إلى بلوغ درجة أعلى.


الطور اللرابع - النفس المطمئنة، هو للذين يتمكنون من المضي قدما، هم من يبلغون وادي الحكمة ويتعرفون على النفس المطمئنة وهنا يختلف إحساس النفس عما كانت عليه لأنها ترتقي إلى درجة أعلى من الوعي ومن الصفات التي تلازم الذين بلغوا هذا الطور: الكرم، العرفان، الشعور الدائم بالرضا، مهما بلغت مشاق الحياة ومتاعبها.


الطور الخامس - النفس الراضية، ثم يأتي وادي الوحدة ويشعر المرء الذي يبلغ هذا المقام بالرضا مهما كان الوضع الذي يضعه الله فيه فلا تهمه الأمور الدنيوية لأنه بلغ النفس الراضية.


الطور السادس - النفس المرضية حيث يصبح المرء مشكاة للإنسانية يبث الطاقة في كل من يطلبها ويعلم وينور مثل أستاذ حقيقي وقد يمتلك المرء أحيانا قوة شافية أيضا فحيثما ذهب يحدث أثرا في حياة الأخرين ففي كل شي يفعله ويصبو إلى عمله يكون هدفه الرئيسي طاعة الله من خلال خدمة الأخرين.


الطور السابع - النفس النقيه، ويصبح المرء (الإنسان الكامل) لكن لا أحدا يعرف الكثير عن هذه الحالة التي حتى لو بلغها البعض فإنهم لايتكلمون عنها. 


يسهل تلخيص أطوار بلوغ الطريق ويصعب إجتيازها ومما يزيد من العقبات التي تظهر على طول طريق الحقيقه عدم وجود ما يكفل الإستمرار في المضي قدما فالطريق من الطور الأول إلى الطور الأخير ليس مستقيما البته وهناك دائما إحتمال السقوط والعودة إلى الأطوار الأولى ويكون السقوط أحيانا من أعلى الأطوار إلى الطور الأول وبسبب كثرة الأفخاخ المنصوبة على طول الطريق فلا عجب ألا يتمكن من بلوغ الأطوار النهائية سوى قلة قليلة من كل قرن.

الرومي-قواعد العشق الاربعون
Grini

Grini

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.