أخر المواضيع
recent

الحياة تعطيك ما تختار

الحياة تعطيك ما تختار

منذ القدم والفلاسفة يناقشون موضوع العالم، هل هو موضوعي (Subjective) أم عام (Objective)، والمعنى هل العالم الذي نراه ونعيشه، كل واحد منا، هو عالم خاص بالشخص ليس للآخرين فيه تحكم، أم هو عالم عام أنت جزء بسيط جداً منه؟

    والحقيقة أن كلا النظريتين في العمق لديها براهينها ومدلولاتها، فنحن نلاحظ أن العالم يتغير من خلال التغيير في الدخل، وبالملاحظة الدقيقة جداً والدراسة العلمية يتبين أن الشخص يؤثر على عالمه الخارجي حقيقة. ولكننا نلاحظ أن هناك حقائق عامة أو قوانين فهمها فعلاً يؤدي إلى حياة مختلفة، وبالدارسة يتبين ذلك، وأن فهمها أو عدم فهمها يؤثر.

    ربما بين النظريتين تلاقي، فالعالم يعمل بقوانين وحقائق لكن التغيير فيك في الداخل يحرك هذه القوانين لصالحك، أي أن هناك تداخلاً (Overlapping). ربما أيضاً الحقيقة ليست واحدة، هي هذه وهذه وغير هاتين النظريتين. أنت تحصل على ما تتبنى من الخيارات، كما في نظرية زيلاند. والعالم أو القدر لا يعترض، يتعامل مع خيارك على أنه الحقيقية ويتجاوب معه!

    وسواء كانت الحياة خيارك وحدك، أو هي قوانين وسنن كونية، أو هي مزيج متداخل بين هذا وذاك، أو هي كل الخيارات والتنوع وليس هناك حقيقة واحدة، فإن الوعي هو العامل المشترك فيهم جميعاً. الوعي بخياراتك وبما تريد وكيف تصل له هو العامل القوي في أي نظرية تتبناها. عدا ذلك فسوف تتبنى معتقدات مبرمجة ومسيرة لك كتلك التفسيرات الدينية الباهتة والإلحادية المتواضعة للحياة. والدين والعلم (العلمانية) بريء من كل هذه التفسيرات، لكنها صارت مسخرة للصراعات. لهذا وتجنباً لأن تكون ضحية تفسيرات الآخرين، كن واعياً، نبيهاً، مقرراً مهما تبنيت من خيار من هذه الخيارات.

     "توسيع خيارات البشر" هو رمز الصدق وتضيقها دليل التحكم والجهل والتراجع والإستعباد. وسع خياراتك في أي منهج إخترته.. شخصياً لا أعتقد أن الحقيقة واحدة.. أنا أعتقد أن الحياة تعطيك ما تعتقد، وإعتقادك يقود لمنهجك، ومنهجك يدر أفكاراً، والأفكار تصنع المشاعر، والمشاعر تقود القرارات، والقرارات هي التي ستحدد نوعية حياتك.

وسع خياراتك!
Grini

Grini

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.